غريغوريوس الملطي ( ابن العبري )

69

تاريخ مختصر الدول

والثالثة : المعتزلة الذين يؤمنون بقيامة الموتى ويقولون بوجود الملائكة ويصومون يومين في الأسبوع . والرابعة : الزنادقة الذين يجحدون القيامة والملائكة . والخامسة : المغتسلون الذين يقولون لا يثاب أحد ان لم يغتسل كل يوم . والسادسة : النسّاك الذين لا يأكلون شيئا فيه روح . والسابعة : السمرة الذين لا يقبلون من الكتب إلَّا التوراة وهي المجسّمة [ 1 ] . ( نارون قيصر ) ملك أربع عشرة سنة . وفي السنة الثالثة عشرة من ملكه اضطهد الناصري وضرب عنق فطروس وبولوس وصلبهما منعكسين [ 2 ] . وعصى اليهود عليه فغزاهم اسفسيانوس القائد مع جيوش كثيرة وحاصر أورشليم زمانا طويلا . فلما دنا من فتحها أتاه الخبر بموت نارون وانه اعتراه جنون في مرضه وقتل نفسه وابنه وزوجته . فنصب اسفسيانوس ابنه طيطوس مكانه في محاربة اليهود ونهض ارجعا إلى رومية وغزا الإسكندرية وفتحها وركب في البحر وسار إلى رومية وملكها . ( اسفسيانوس قيصر ) ملك عشر سنين . وهو بنى قوقلس أي منارة الإسكندرية وطولها مائة وخمس وعشرون خطوة . وفي السنة الثانية من ملكه افتتح طيطوس ابنه مدينة أورشليم وقتل فيها زهاء ستين ألف نفس وسبى نيفا ومائة ألف نفس . ومات فيها من الجوع خلق كثير [ 3 ] والباقون تشتتوا في البلاد . ودعثرها وأخرب [ 4 ] هيكلها . وتمّت نبوءة يعقوب حيث قال : * ( لن تفقد هراوة الملك من يهوذا ولا المنذر أي النبي من ذريته حتى يأتي من له الغلبة وإياه تتوقع الشعوب . ) * وتم أيضا ما أنذر به المخلص مخاطبا لأورشليم : * ( انه سيأتي أيام تحيط بك أعداؤك ويكبسونك وبنيك فيك . ) * وكان ذلك بعد أربعين سنة من صلب المسيح . وذكر يوسيفوس العبري انه ظهر قبل خراب أورشليم علامات فظيعة . وذلك أنه ظهر فوق المدينة نجم طويل كسيف [ 5 ] من نار يلمع . وفي عيد الفصح

--> [ 1 ] - أي القائلون بان الله ذو جسم . [ 2 ] - منعكسين ر منكسين . - ان بولس لم يصلب بل قطع رأسه بالسيف لأنه كان وطنيا رومانيا . وهذا ما سطره المؤلف في تاريخه البيعي « ( ؟ ؟ ) » . وهذا تأويله : قطع رأس بولس بالسيف واما بطرس فصلب منكسا كما سأل . [ 3 ] - كثير . في هامش إحدى نسختي اكسفرد يروى مائة وعشر ربوات . [ 4 ] - وأخرب ر وأحرق س احترق . [ 5 ] - كسيف ر كثيف .